فذهَبَ أصحابُ الحائطِ إلى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "على أهْلِ الأموالِ حِفظُ أموالِهِم نَهارًا، وعلى أهْلِ الماشيةِ حِفْظُ ماشَيتِهِم باللَّيل، وعليهِم ما أفسَدَتهُ" .
قال (١) : وأخبرنا مَعْمرٌ، عن قَتادةَ، عن الشَّعبيّ: أنَّ شاةً وقَعَت في غَزْلِ حائكٍ، فاخْتَصمُوا إلى شُرَيح، فقال الشَّعبيُّ: انظُرُوهُ، فإنَّهُ سيسألُهُم ليلًا وَقَعت فيه أم نَهارًا؟ ففعل، ثُمَّ قال: إن كانَ باللَّيلِ ضمِنَ، وإن كان بالنَّهارِ لَمْ يَضْمن.
ثُمَّ قرأ شُريحٌ: {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} [الأنبياء: ٧٨] قال: فالنَّفشُ باللَّيلِ، والهملُ بالنَّهارِ.
قال (٢) : وأخبرنا مَعْمرٌ، عن الزُّهْريِّ، قال: النَّفشُ باللَّيلِ، والهملُ بالنَّهار.
وقال معمر، وابنُ جُريج: بَلَغنا أنَّ حَرْ??هُم كان عِنَبًا (٣) .
قرأتُ على أحمدَ بن عبدِ الله بن محمد: حدَّثكُمُ الميمُونُ بن حمزةَ؟ قال: نعم، حَدَّثَنَا قال: حَدَّثَنَا الطَّحاويُّ (٤) ، قال: أخبرنا المُزنيُّ، قال: حَدَّثَنَا الشّافِعيُّ، قال: أخبرنا سُفيانُ بن عُيينةَ، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدِ بن المُسيِّبِ وحَرام بن سعدِ بن مُحيِّصةَ: أنَّ ناقَةً للبَراءِ بن عازِبٍ دخلَتْ حائطَ قَوْم فأفسَدَت فيه، فَقَضَى رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أنَّ على أهْلِ الأموالِ حِفظُ أموالِهِم بالنَّهارِ، وعلى أهْلِ الماشيةِ ما أفسَدَت ماشيتُهُم باللَّيل. أو قال: ما أصابَتْ مَواشيهِم باللَّيل.