عبدُ الرزاق (١) ، عن مَعْمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، أنه قال: أفضلُ العبادةِ أخَفُّها.
قال أبو عُمر: يريد: أخَفَّها على القلوب، وأحَبَّها إلى النُّفوس؛ فإنَّ ذلك أحْرَى أنْ يَدُومَ عليه صاحِبُه، حتى يَصيرَ له عادةً وخُلُقًا.
وقد كان بعضُ العلماءِ يَرْوي هذا الحديث: "أفضلُ العِيادةِ أخَفُّها" (٢) . يريدُ عيادةَ المَرْضى، فمنْ رواه على هذا الوَجْه، فلا مَدخَلَ له في هذا الباب، ولا خلافَ بينَ العلماءِ والحكماءِ أنَّ السُّنَّةَ في العيادَةِ التَّخْفيف، إلّا أنْ يكونَ المريضُ يدعُو الصديقَ إلى الأُنْسِ به. وسيأتي ذِكْرُ العِيادةِ والقولُ فيها في بابِ بلاغاتِ مالكٍ إنْ شاء اللَّه عزَّ وجلَّ (٣) (٤) .