فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 9093

قال أبو عمر (١) : هكذا قال يحيى وأكثرُ الرُّواةِ عن مالكٍ في هذا الحديث: فقَسَمها أبو طلحة. وممَّن قال ذلك منهم؛ ابنُ القاسم (٢) ، وابنُ وَهْب (٣) ، ويحيى بنُ بُكير (٤) ، ويحيى بنُ يحيى النيسابوريُّ (٥) ، والقعنبيُّ في روايةِ عليِّ بن عبدِ العزيز (٦) ، وإسماعيلُ القاضي (٧) .

كذا ذكَره الدارقطنيُّ، عن عثمانَ بنِ أحمدَ الدَّقّاق وأبي سهل أحمدَ بنِ محمدِ بنِ زياد، عن إسماعيل.

وذكَر إسماعيلُ بنُ إسحاقَ هذا الحديثَ في كتابه "المبسوط" ، عن القعنبيِّ، بإسنادِه سواء، وقال في آخره: فقسَمَها رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أقاربِه وبني عمَّه.

قال أبو عُمر: فأضاف القِسمةَ إلى رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وأمّا قوله: "في أقاربِه وبني عمِّه" فمعلومٌ أنّه أراد أقاربَ أبي طلحةَ وبني عمِّه، وذلك محفوظٌ عندَ (٨) العلماءِ لا يختلِفون في ذلك.

وأمّا إضافةُ القِسمَةِ إلى رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فهذا وإن كان جائزًا في لسانِ العرب، أن يُضافَ الفعلُ إلى الآمرِ به، فإنَّ ذلك ليس في روايةِ أكثرِ الرُّواة لـ "الموطّأ" ، ولا يُجيزُ مثلَ هذه العبارة أهلُ الحديث، ولكنَّها روايةُ مَن روَى ذلك، واللَّهُ أعلم، والمعنَى فيه بيِّنٌ، والحمدُ للَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت