وذكَر الطَّحاويُّ (١) ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه الأنصاريُّ، قال: حدَّثنا حُميدٌ، عن أنسٍ وأبي (٢) ، عن ثُمامة، عن أنس -وهذا لفظُ حديثهِ- قال: قال أنسٌ: كانت لأبي طلحةَ أرضٌ، فجعَلها للَّه عزَّ وجلَّ، فأتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال له: "اجعَلْها في فُقراءِ أقاربِك" . فجعَلها لحسّانَ وأُبيٍّ. قال أنسٌ: وكانا أقربَ إليه منِّي.
وفي هذا الحديثِ من الفقهِ والعلم وُجوه، فمنها: أنَّ الرجلَ الفاضلَ العالمَ قد يُضافُ إليه حُبُّ المال، وقد يُضيفُه هو إلى نفسِه، وليس في ذلك نقيصةٌ عليه، ولا على مَن أضاف ذلك إليه، إذا كان ذلك من وجهِ حِلِّه وما أباح اللَّهُ منه،