فهرس الكتاب

الصفحة 4034 من 9093

فهذا عَطاءُ بن أبي رباح، يُصرِّحُ بأنَّهُما سُنَّةٌ، وعَمرُو بن دينارٍ مِثلُهُ، وكذلك قال القاسِمُ بن محمدٍ.

حدَّثني عبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن داودَ، قال: حَدَّثَنَا سحنُونٌ، قال: أنبأنا ابن وَهْب، قال: أنبأنا ابن لَهيعةَ، عن بُكَيرِ بن الأشجِّ، عن القاسم بن محمدٍ: أنَّ رجُلًا قال: عَجِبتُ من عائشةَ حينَ كانت تُصلِّي أربعًا في السَّفرِ، ورَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصلِّي رَكْعتينِ. فقال لهُ القاسِمُ بن محمدٍ: عليكَ بسُنَّةِ رسُولِ الله - ص??لَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإن (١) من النّاسِ من لا يُعابُ (٢) .

قال أبو عُمرَ: قولُ القاسم هذا في عائشةَ، يُشبِهُ قولَ سعيدِ بن المُسيِّب، حيثُ قال: ليسَ من عالِم، ولا شَريفٍ، ولا ذُو فَضْلٍ إلّا وفيه عيبٌ، ولكن من النّاسِ من لا يَنْبغي أن تُذكَر عُيُوبُهُ، ومن كانَ فَضْلُهُ أكثَرَ من نَقْصِهِ، ذهَبَ نَقْصُهُ لفَضْلِهِ (٣) .

قال أبو عُمرَ: وقد قال قومٌ في إتمام عائشةَ أقاويلَ، ليس منها شيءٌ يُروَى عنها، وإنَّما هي ظُنُون، وتأويلاتٌ، لا يصحبُها دليلٌ.

قال ابن شِهاب: تأوَّلَتْ ما تأوَّل عُثمانُ (٤) .

وهذا ليسَ بجوابٍ مُوعِبٍ، وأضعفُ ما قيل في ذلكَ: إنَّها أُمُّ المُؤمنين، وإنَّ النّاسَ حيثُ كانُوا بَنُوها، وكان مَنازِلُهُم مَنازِلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت