فهرس الكتاب

الصفحة 4061 من 9093

وقدِ احتجَّ بهذا الحديثِ بعضُ من كَرِه للنِّساءِ الاعتِكافَ في المسجِدِ. ذكَرَ الأثرمُ قال: سمِعتُ أحمد بن حَنْبل يُسألُ عن النِّساءِ يَعْتكِفنَ؟ قال: نعَمْ، قدِ اعتكفَ النِّساءُ (١) .

واختلف الفُقهاءُ في مكانِ اعتِكافِ النِّساءِ (٢) ، فقال مالكٌ: تعتكِفُ المرأةُ في مسجِدِ الجماعةِ. ولا يُعجِبُهُ أن تَعْتكِفَ في مسجِدِ بيتِهَا (٣) .

وقال أبو حنيفةَ: لا تَعْتكِفُ المرأةُ إلّا في مسجِدِ بيتِها، ولا تَعْتكِفُ في مَسْجِدِ الجماعةِ (٤) .

وقال الثَّوريُّ: اعتِكافُ المرأةِ في بَيْتِها، أفضلُ منهُ في المسجِدِ، لأنَّ صلاتها في بيتِها أفضلُ. وهُو قولُ إبراهيمَ.

وقال الشّافِعيُّ: المرأةُ، والعبدُ، والمُسافِرُ يَعْتكِفُونَ حيثُ شاؤُوا، لأنَّهُ لا جُمعةَ عليهم (٥) .

قال منصُورٌ: يعني من المساجِدِ، لأنَّهُ لا اعتِكافَ عِندهُ إلّا في مَسْجِدٍ.

قال أبو عُمرة من حُجَّةِ من أجازَ اعتِكافَ المرأةِ في مَسْجِدِ الجماعةِ، حديثُ ابن عُيينةَ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عَمْرةَ، عن عائشةَ هذا، لأنَّ فيه: أنَّهُنَّ اسْتَأذنَّهُ في الاعتِكافِ، فأذِنَ لهُنَّ، فضربنَ أخْبِيتَهُنَّ في المسجِدِ، ثُمَّ مَنَعهُنَّ بعدُ لغيرِ المعْنَى الذي أذِنَ لهنَّ من أجلِهِ، واللّه أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت