فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 9093

ومِمَّن قال ذلكَ: أبو حنيفةَ وأصحابُهُ، والأوزاعيُّ، وأكثرُ أهلِ الكُوفةِ، إلّا الحسن بن حيٍّ، فإنَّهُ أوجبَ التَّسْليمتينِ جميعًا، بقولِهِ عليه السَّلامُ: "تحليلُها التَّسليمُ" (١) . ثُمَّ بيَّن بفِعلِهِ كيفَ التَّسليمُ.

وقال آخرُونَ، منهُمُ الشّافِعيُّ: التَّسليمةُ الأُولى يخرُجُ بها من صلاتِهِ واجِبةٌ، والأُخرى سُنَّةٌ (٢) . ومن حُجَّتِهِ، قولُهُ - صلى الله عليه وسلم -: "تحليلُها التَّسليمُ" . والتَّسْليمةُ الواحِدةُ يَقَعُ عليها اسمُ تسليم، وهذه أيضًا حُجَّةُ من قال بالتَّسليمةِ الواحِدةِ، وبالله التَّوفيقِ.

وقال الثَّوريُّ: إذا كُنتَ إمامًا فسلِّم عن يَمينِكَ وعن يسارِكَ: السَّلامُ عليكُم ورحمةُ الله، فإن كُنتَ غير إمام، فإذا سلَّمَ الإمامُ، فسلِّم عن يمينِكَ وعن يسارِك، تَنْوي به الملائكةَ، ومن معكَ من المُسلِمينَ (٣) .

وقال الشّافِعيُّ: نأمُرُ كلَّ مُصلٍّ أن يُسلِّمَ عن يمينِهِ وعن يَسارِهِ، إمامًا كانَ أو مُنفرِدًا أو مأمُومًا، ويقولُ في كلِّ واحِدةٍ منهُما: السَّلامُ عليكُم ورحمةُ الله، وينوي بالأُولى من عن يَمينِهِ، وبالثّانيةِ من عن يَسارر، وينوي المأمُومُ الإمام بالتَّسليمةِ التي إلى ناحيتِهِ في اليمينِ أو في المسارِ. قال: ولو اقْتَصرَ على تسليمةٍ واحِدةٍ، لم يكُن عليه إعادةٌ (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت