فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 9093

عليُّ بنُ المدِينيِّ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن عَمرو، سمِعَ أبا الطُّفيلِ يُحدِّثُ، عن حُذيفةَ بنِ أسِيدٍ الغِفارِيِّ، قال: قال رسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يَدخُلُ الملكُ على النُّطفةِ بعدَ ما تستقِرُّ في الرَّحِم بأربعِينَ أو بخمسٍ وأربعِينَ ليلةً، فيقولُ: أي ربِّ ذَكرٌ أو أُنثى؟ فيقولُ اللَّهُ تباركَ وتعالى، فيَكتُبُ" . قال: "ثُمَّ يكتُبُ عَملهُ، ورِزقهُ، وأجلهُ، وأثَرهُ، ثُمَّ تُطوَى الصَّحِيفةُ، فلا يُزادُ على ما فيها، ولا يُنقصُ" .

قال عليُّ بن المدِينيِّ: وحدَّثنا يزِيدُ بن هارُونَ، قال: حدَّثنا منصُورُ بن حيّانَ الأسدِيُّ، قال: حدَّثنا أبو الطُّفيلِ، قال: سمِعتُ عبد اللَّه بن مسعُودٍ يقولُ: الشَّقِيُّ من شَقِي في بَطنِ أُمِّهِ. قال: ففزِعتُ إلى حُذيفةَ بنِ أسِيدٍ الغِفارِيِّ، فقلتُ: إنِّي سمِعتُ عبد اللَّه بن مسعُودٍ يقولُ: الشَّقِيُّ من شقِي في بطنِ أُمِّهِ. فقال: وما أنكرَتَ من ذلك؟ سمِعتُ رسُولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ: "إنَّ المرأةَ إذا حملَتْ، فأتَتْ على أربعِينَ يومًا، نزلَ إليها مَلكٌ، فإذا قَضَى اللَّهُ عزَّ وجلَّ في خلقِ ما في بَطنِها ما قَضَى، قال الملكُ: يا رَبِّ، أذكرٌ أم أُنثى؟ فيَقْضِي اللَّهُ عزَّ وجلَّ إلى المَلكِ، ويكتُبُ، ثُمَّ يقولُ: يا رَبِّ ما رِزقُهُ؟ فيقْضِي اللَّهُ عزَّ وجلَّ إلى الملكِ، ويكتُبُ الملكُ، ثُمَّ يقولُ: يا ربِّ، أشقِيٌّ أم سعِيدٌ؟ فيقِضي اللَّهُ عزَّ وجلَّ إلى الملكِ، فيكتُبُ الملكُ، ثُمَّ تُطوَى الصَّحِيفةُ، فتكونُ مع الملكِ إلى يَوم القِيامةِ" .

ومنه ما جاء في تمهيد الحديث الثالث عشر لأبي الزناد (١١/ ٤١٩) : حيث جاء في النسخة التيمورية (ت) وهي من الإبرازة الأولى: "وقال ابنُ المُغِيرةِ في شِعرٍ يرثي به أباهُ:

أينَ من يَسْلمُ من صرفِ الرَّدى ... حَكَمَ الموتُ عَلَينا فعدَلْ

فكأنا لا نَرَى ما قد نَرى ... وخُطُوبُ الدَّهرِ فينا تنتضِلْ

وقال نصرُ بن أحمد:

كأنَّما الدَّهرُ قد أغْرَى بنا حَسَدًا ... ونِعمةُ اللَّه مَقرُونٌ بها الحَسَدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت