فهرس الكتاب

الصفحة 4111 من 9093

ولا فرقَ عِندهُ بين دارِ الإسلام ودارِ الحرب، وهُو قولُ الشّافِعيِّ (١) سواءٌ، ولا حُكم للدّارِ عندَهُ، وكذلك قال الأوزاعِيُّ واللَّيثُ بن سعدٍ اعتبرا العِدَّةَ.

وقال أبو حنِيفةَ في الحربِيَّةِ تخرُجُ إلينا مُسلمةً، ولها زوجٌ كافِرٌ بدارِ الحربِ: فقد وَقَعتِ الفُرقةُ بينهُما، ولا عِدَّةَ عليها (٢) .

وقال أبو يُوسُف ومحمدٌ: أمّا الفُرقةُ فقد وَقَعت بينهُما ولا سبِيلَ لهُ إليها إلّا بنِكاح جدِيد، ولكِنَّ العِدَّةَ عليها. وهُو قولُ الثَّورِيِّ (٣) .

وأمّا اختِلافُهُم في الذِّمِّيَّينِ إذا أسلَمَ أحدُهُما قبلَ صاحِبِهِ، فقولُ مالكٍ، والشَّافِعيِّ، واللَّيثِ، والحسنِ بن حيٍّ، والأوزاعِيِّ: اعتِبارُ العِدَّةِ في وُقوع الفُرقةِ على ما ذكَرْنا عنهُم في الحربِيّةِ.

إلّا أنَّ الأوزاعِيَّ يقولُ: إذا أسْلَمتِ المرأةُ، ولم يُسلِم زوجُها إلّا بعد انقِضاءِ العِدَّةِ، فهِي تطليقةٌ (٤) ، وهُو خاطِبٌ (٥) .

وفي قولِ مالكٍ، والشّافِعيِّ، واللَّيثِ، والحسنِ بن حيٍّ: إذا انْقَضت عِدَّتُها، فلا سبِيلَ لهُ إليها.

وليستِ الفُرقةُ عندَهُم طلاقًا، وإنَّما هُو: فَسْخٌ بغيرِ طلاقٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت