فهرس الكتاب

الصفحة 4119 من 9093

قال (١) : وحَدَّثنا عُبيدُ الله (٢) بن مُوسى، عن سفيانَ، عن عَمرِو بن ميمُونٍ، عن عُمرَ بن عبدِ العزيز، قال: هُو أحقُّ بها ما دامَتْ في العِدَّةِ.

وذكَرَ حمّادُ بن سَلَمةَ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، قال: إذا أسلمَ الرَّجُلُ في عِدَّةِ امْرَأتِهِ، فهُو أحقُّ بها.

وفي حديثِ ابن شِهاب المذكُورِ أيضًا في هذا البابِ من الفِقهِ: إثباتُ الأمانِ للكافرِ، ودُعاؤُهُ إلى الإسلام وإن كان له شوكةٌ، وكانت كلِمةُ الإسلام العاليةَ. وهذا ما لا خِلافَ فيه على هذا الوَجْهِ، ولا سِيَّما إذا طُمِع بإسلامِهِ.

وفيه: التَّأمِينُ على شُرُوطٍ تجُوزُ، وعلى الخِيارِ فيها.

وفيه: جَوازُ تَصْحِيح الأماراتِ في العُقودِ، وأنَّ من صَحَّ عليه شيءٌ منها، أو صحَّ عِندهُ، لَزِمهُ العَملُ بها، وجازَ ذلك عليه ولهُ، ألا تَرى إلى إرْسالِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - برِدائهِ أمارَةً لأمانِهِ؟

وفيه: بيانُ ما كان عليه رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من الاجْتِهادِ، والحِرصِ على دُخُولِ النّاسِ في الإسلام.

وفيه: إجازةُ تَكْنِيةِ الكافِرِ، إذا كان وجهًا ذا شَرَفٍ، وطُمِعَ بإسلامِهِ، وقد يجُوزُ ذلك وإن لم يُطْمَع بإسلامِهِ؛ لأنَّ الطَّمعَ ليسَ بحقِيقةٍ تُوجِبُ عَملًا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتاكُم كَرِيمُ قوم، أو كرِيمةُ قوم فأكرِمُوهُ" (٣) ، ولم يقُل: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت