وأخبرنا سعِيدُ بن عُثمانَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن دُحيم، قال: حدَّثنا محمدُ بن الحسنِ (١) بن زيدٍ، قال: حدَّثنا أبو الحسنِ علّانُ بن المُغِيرةِ، قال: حدَّثنا عبدُ الغفّارِ بن داود، قال: حدَّثنا عِيسى بن يُونُس، عن الأعْمَشِ، عن حبِيبِ بن أبي ثابتٍ، عن عبدِ الله بن بابَيْهِ، عن عبدِ الله بن عَمرِو بن العاصِ، قال: مرَّ بي رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أُصلِّي قاعِدًا، فقال: "أما إنَّ للقاعِدِ نِصفَ صلاةِ القائم" (٢) .
قال أبو عُمر: ذكَرْنا في هذا البابِ من القولِ في إسنادِ حديثِهِ ما بَلَغَهُ عِلمُنا مُختصرًا مُهذَّبًا، ولم نذكُر شيئًا من مَعانِيهِ، لتقدُّم القولِ فيها مُمهَّدةً في بابِ الألفِ من هذا الكِتابِ (٣) .
وأمّا الوَباءُ، فمهمُوزٌ مقصُورٌ، وهُو الطّاعُونُ، يُقالُ: أرضٌ وبِيئَةٌ، أي: ذاتُ وَباءٍ وأمراض.
وأمّا الوَعْكُ، فقال أهلُ اللُّغةِ: لا يكونُ إلّا من الحُمَّى دُونَ سائرِ الأمراض.
وأمّا السُّبحةُ، فهي: النّافِلةُ من الصَّلاةِ، وقد قِيلَ: إنَّ كلَّ صلاةٍ سُبحةٌ. والأوَّلُ أصحُّ، ويَشْهدُ لصِحَّتِهِ حديثُ ابن شِهاب في هذا البابِ؛ لأنَّهُ لا وَجْهَ لهُ إلّا النّافِلةُ، والله أعلمُ.
وقد مَضَى القولُ في هذا المعنى مُجوَّدًا في بابِ إسماعيل بن محمدٍ، من هذا الدِّيوانِ، والحمدُ لله لا شرِيكَ لهُ.