عبدُ الرَّحمنِ بن مهدِيٍّ، عن مالكِ بن أنسٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن السّائبِ بن يزِيدَ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخَذَ الجِزيةَ من مجُوسِ البَحْرينِ، وأخَذَها عُمرُ من فارِسَ، وأخَذَها عُثمانُ من بَرْبرٍ.
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ (١) ، عن مَعْمرٍ، قال: سمِعتُ الزُّهرِيَّ سُئل: أتُؤخَذُ الجِزْيةُ مِمَّن ليسَ من أهْلِ الكِتابِ؟ فقال: نعم، أخَذَها رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من أهْلِ البَحْرينِ، وعُمرُ من أهل السَّوادِ (٢) ، وعُثمانُ من بربرٍ.
قال (٣) : وأخبرنا ابنُ جُرَيْج، عن يعقوبَ بن عُتْبةَ وإسماعيلَ بن محمدٍ وغيرِهِما، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخَذَ الجِزيةَ من مجُوسِ هَجَرَ، وأنَّ عُمرَ أخَذَها من مجوسِ السَّوادِ، وأنَّ عُثمانَ أخَذَها من بربرٍ.
قال (٤) : وأخبرنا الثَّورِيُّ، عن محمدِ بن قَيْسٍ، عن الشَّعبِيِّ، قال: إنَّ أهلَ السَّوادِ ليسَ لهُم عَهْدٌ، فلمّا أُخِذَ منهُمُ الخَراجُ، كان لهُم عَهدٌ.
وقد مَضَى القولُ في الجِزْيةِ وأحْكامِها مُجوَّدًا، في بابِ جعفرِ بن محمدٍ، من كِتابِنا هذا، وبالله التَّوفيقُ.