فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 9093

واختلَف قولُه، وكذلك اختلَف أصحابُه، فيمن يدخُلُ في ذلك من النِّساء؛ فقال ابنُ القاسم (١) : كلُّ مَن كان من النساء لو كان رجلًا كان عَصَبةً وارثًا، دخَل في مَرجع الحبس، ومن لم يكن منهُنَّ كذلك، فلا مَدْخَلَ له فيه. ورُوِيَ ذلك عن مالك (٢) . وقال ابنُ القاسم (٣) : تدخُلُ الأمُّ في مرجع الحبُس، ولا تدخُلُ الأخواتُ للأمّ.

وقال ابنُ الماجِشون (٤) : لا يدخُلُ من النساء إلّا مَن يرِثُ، فأمّا عمّةٌ، أو ابنةُ عمٍّ، أو ابنةُ أخ، فلا. وروَى أشهبُ، عن مالك، أنَّ الأمَّ لا تدخُلُ في مرجع الحبُس. ولهم في هذا البابِ اضطرابٌ يَطولُ ذِكرُه (٥) .

وأمّا الشافعيُّ فمذهبُه نحوُ مذهبِ مالكٍ في مرجع الحُبُس خاصّة، قال الشافعيُّ (٦) : وإذا قال: تَصدَّقْتُ بداري على قوم، أو على رجلٍ حيٍّ معروف، يومَ تصدَّقَ، أو قال: صدقةً محُرَّمة. أو قال: صدقةً موقوفةً. أو قال: صدقةً مُسبَّلة. فقد خرَجَتْ من مِلكِه، فلا تَعودُ ميراثًا أبدًا. قال: ولا يجوزُ أن يُخرِجَها من مِلكِه إلّا إلى مالك مَنفَعَتِها يومَ يُخرِجُها إليه، وإنْ لم يُسَبِّلْها على مَن بعدَهم كانت مُحرَّمةً أبدًا، فإذا انقرَض المتصدَّقُ بها عليه كانت بحالِها أبدًا، وردَدْناها إلى أقربِ الناسِ بالذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت