فهرس الكتاب

الصفحة 4163 من 9093

حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدّثنا محمدُ بن الجهم، قال: حدَّثنا رَوْحُ بن عُبادةَ، قال: حدَّثنا شُعبةُ، عن الحَكَم، عن سعِيدِ بن جُبَيرٍ، أنَّهُ دُعِيَ إلى طعام وهُو صائمٌ، فقال: لأن تختلِفَ الأسِنَّةُ في جَوْفِي، أحبُّ إليَّ من أن أُفطِرَ (١) .

قال: وحدَّثنا روحُ بن عُبادةَ، قال: حدَّثنا قَزَعَةُ بن سُوَيدٍ، قال: حدَّثني معرُوفُ بن أبي مَعرُوفٍ: أنَّ عَطاءً صنَعَ لهُم طعامًا بذي طُوًى، فقرَّبهُ إليهم وعَطاءٌ صائمٌ، ومُجاهِدٌ صائمٌ، وسعِيدُ بن جُبيرٍ صائمٌ، فأفطَرَ عطاءٌ ومُجاهِدٌ، وقال سعِيدٌ: لأن تختلِفَ الشِّفارُ في جَوْفِي، أحبُّ إليَّ من أن أُفطِرَ.

وقد رُوِي عن سعِيدِ بن جُبيرٍ خِلافُ ذلك على ما تَقدَّم.

قال أبو عُمر: الاحتِياطُ في أعمالِ البِرِّ أولَى ما قِيلَ به في ذلك، وبالله التَّوفيقُ.

وذكَرَ عبدُ الرَّزّاقِ (٢) ، عن الثَّورِيِّ، عن حمّادٍ، عن إبراهِيمَ، قال: إن أفطَرَ المُتطوِّعُ من غيرِ عُذرٍ، فعليه القَضاءُ.

وهُو مذهبُ ابن عُمَر، وبه قال الحسنُ البَصْرِيُّ، ومكحُولٌ (٣) ، وهُو قولُ مالكٍ وأصحابِهِ، وإليه ذهبَ أبو ثور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت