وروى أبو عاصِم النَّبيلُ، عن شَبيبِ بن بِشْر (١) ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عبّاسٍ، قال: دخَلَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المخرَجَ، ثُمَّ خرَجَ، فإذا بتَوْرٍ (٢) مُغطًّى، فقال: "من صنَعَ هذا؟ " فقال عبدُ الله: أنا، فقال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ علِّمْهُ تأويلَ القُرآنِ" (٣) .
أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بن أحمد، قال: حدَّثنا الخضِرُ بن داودَ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ الأثرمُ، قال: سمِعتُ أحمدَ بن حَنْبل سُئلَ عن الرَّجُلِ يَضَعُ الوُضُوءَ باللَّيلِ غيرَ مخُمَّرٍ، فقال: لا يُعجِبُني، إلّا أن يُخمَّر؛ لأنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "خمِّرُوا الآنيةَ" .
وقال أبو داود: قلتُ لأحمدَ بن حَنْبل: الماءُ المكشُوفُ يُتَوضَّأُ بهِ؟ قال: إنَّما أمرَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يُغطَّى الإناءُ، ولم يَقُل: لا تتَوضَّئُوا بهِ.
حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ، قال (٤) : حدَّثنا عبدُ الأعلى بن عبدِ الأعلى، عن محمدِ بن إسحاقَ، عن محمدِ بن إبراهيمَ بن الحارثِ، عن عَطاءِ بن يَسارٍ، عن جابرِ بن عبدِ الله، قال: سَمِعتُ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: "إذا سَمِعتُم نُباحَ الكِلابِ، أو نُهاقَ الحَميرِ، فتَعوَّذُوا بالله من الشَّياطينِ، فإنَّهُم يَرونَ ما لا تَرونَ، وأقِلُّوا الخُرُوجَ إذا هَدَأتِ الرِّجلُ، فإنَّ اللهَ يبُثُّ من خَلْقِهِ في ليلِهِ ما شاءَ، وأجيفُوا