الطَّهُورِ المُباركِ، والبركةُ من اللَّه". قال: فشَرِبْنا. وقال عبدُ اللَّه: وكنّا نَسمَعُ تَسبيحَ الطَّعام ونحن نأكلُ.
وروَى جابرٌ في ذلك مثلَ روايةِ أنس في أكثرَ من هذا العَدَد، وفي غيرِ المسجد، وذلك مرةً أخرى عامَ الحديبية:
أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعيد (١) ، قال: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بن يحيى، قال: أخبرنا محمدُ بنُ أيوبَ الرَّقِّيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرٍو البَزّار، قال: حدَّثنا عمرُو بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جعفرٍ وأبو داود (٢) ، قالا: حدَّثنا شُعبةُ، عن عمرِو بنِ مُرَّة، عن سالم بنِ أبي الجَعْد، قال: قلتُ لجابرِ بنِ عبدِ اللَّه: كم كنتم يومَ الشَّجرة؟ قال: فذكَر عطَشًا، فأُتيَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بتَوْرٍ (٣) فيه ماءٌ، فوضَع أصابعَه فيه، وجعَل الماءُ يَنبُعُ من بينِ أصابعِه كأنّها العيونُ، فشرِبنا وسُقِينا وكَفانا. قال: قلتُ لجابر: كم كنتم يومئذ؟. قال: ألفٌ وخمسُ مئة، ولو كنّا مئةَ ألفٍ لكَفانا.