أو عَدَدٍ، أو شِراءِ منِ اشْتَرى ما لا يعرِفُ قَدْرهُ، ولا عَيْنهُ، ولا وقَفَ عليه فتأمَّلهُ، ولا اشْتَراهُ على صِفةٍ، باطِلٌ. وهُو عِندي داخِل تحت جُملةِ ما نَهَى عنهُ رسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من بَيْع الغَررِ والمُلامَسةِ.
وقد جاءَ نحوُ هذا التَّفسيرِ مرفُوعًا في الحديثِ، من حديثِ أبي سَعِيدٍ الخُدريِّ:
أخبرنا عبدُ الوارثِ بن سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا المُطَّلبُ بن شُعَيب (١) ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بن صالح، قال: حَدَّثَنِي اللَّيثُ، قال: حَدَّثَنِي يونُسُ، عن ابن شِهاب، قال: أخبرني عامرُ بن سعدٍ، أنَّ أبا سَعيدٍ الخُدريَّ قال: نَهَى رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن لُبْسَتينِ، وعن بَيْعَتينِ، نَهَى عن المُلامَسةِ والمُنابذةِ في البَيْع، والمُلامَسةُ: لمسُ الرَّجُل ثوبَ الآخرِ بيدِهِ، باللَّيل والنَّهارِ، ولا يُقلِّبُهُ إلّا بذلكَ، والمُنابَذةُ: أن ينبِذَ الرَّجُلُ إلى الرَّجُل ثوبهُ، وينبِذَ الآخرُ إليه ثوبَهُ، ويكونُ ذلك بَيْعهُما على غيرِ نَظرٍ ولا تَراض (٢) .
هكذا روى هذا الحديث يونُسُ، عن ابن شِهاب، عن عامرِ بن سعدٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، حدَّث به عنهُ ابنُ وَهْب (٣) وعنبسةُ (٤) ، واللَّيثُ.