فهرس الكتاب

الصفحة 4328 من 9093

للرَّجُل: إذا نبذتُهُ إليكَ، فهُو لكَ بكذا وكذا، والمُلامَسةُ أن يُعطِيَ الرَّجُلُ الشَّيءُ، ثُمَّ يَلْمِسهُ المُشتري وهُو مُغطًّى لا يَراهُ (١) .

قال أبو عُمر: الأصلُ في هذا البابِ كلِّهِ، النَّهيُ عن القِمارِ والمُخاطَرةِ، وذلك الميسِرُ المَنْهيُّ عنهُ، مع نَهْي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بَيعْ الغَررِ، وعن بيع الحَصاةِ.

ومعنى بيع الحَصاة: أنَّهُم كانوا يقولُونَ، إذا تبايعُوا بيعَ الحصاةِ في أشْياءَ حاضِرةِ العين: أيُّ شيءٍ منها وَقعَتْ عليه حَصاتي هذه، فهُو لكَ بكذا، ثُمَّ يَرْمي الحصاةَ. هذا كلُّهُ كان من بُيُوع أهل الجاهِليَّةِ، فنَهَى رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عنها.

وقال مالكٌ في السّاج المُدرج في جِرابِهِ، والثَّوبِ القُبطيِّ المُدرج: إنَّهُ لا يجُوزُ بيعُهُما حتَّى يُنشُرا، ويُنظَرَ (٢) إلى ما في أجْرَابهِما (٣) ، وذلكَ أنَّ بيعهُما من بَيْع الغَررِ، وهُو من المُلامَسة (٤) .

قال: وفرقٌ بين ذلك وبين بيع البزِّ وغيرِهِ في الأعْدال (٥) على البرنامج الأمرُ المعمُولُ به من عمل الماضين.

وعِندَ مالكٍ وأصحابِه: من المُلامَسةِ، البيعُ من الأعْمَي، على اللَّمسِ بيَدِهِ، وبيعُ البَزِّ، وسائرِ السِّلع ليلًا دُونَ صِفةٍ.

وقال الشّافِعيُّ في تفسيرِ المُلامَسةِ والمُنابذةِ، نحو قولِ مالكٍ، قال الشَّافِعيُّ: معنى المُلامَسة: أن يأتيهُ بالثَّوبِ مَطْويًّا، فيَلْمِسهُ المُشْتري، أو يأتيهُ به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت