فهرس الكتاب

الصفحة 4337 من 9093

امرَأةً من دَوْسٍ، ثُمَّ أمرهُ مَرْوانُ بن الحَكَم من بعدِ ذلك أن يخطُبها عليه (١) ، ثُمَّ أمَرهُ عبدُ الله بن عُمرَ (٢) فدخَلَ عليها فأخْبَرها بهم، الأوَّل فالأَوَّل، ثُمَّ خَطَبها لنَفْسِهِ (٣) معَهُم (٤) فقالت: واللّه ما أدري أَتَلْعبُ، أم أنتَ جادٌّ؟ قال: بل جادٌّ، فنكَحتهُ، وولدت (٥) لهُ وَلَدين (٦) .

وهذا يُبيِّنُ لك معنى قولهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا يخطُبُ أحدُكُم على خِطبةِ أخيهِ" . أنَّهُ كما قال مالكٌ والشّافِعيُّ وجُمهُورُ الفُقهاء: أنَّ ذلك أن تَرْكَن إليه، ويتراضيا ويتَّفِقا على صداقٍ معلُوم، وهي تشترِطُ لنفسِها ونحوُ ذلك مِمّا تُعلَمُ به المُوافقةُ والرُّكُونُ، واللّه أعلمُ.

وذكَرَ إسماعيلُ بن (٧) أبي أُوَيسٍ، قال: سُئلَ مالكٌ عن رَجُلٍ خطَبَ امرَأةً ورَكَنْت إليه، واتَّفقا على صَداقٍ مَعرُوفٍ، حتَّى صارَتْ من اللواتي (٨) قال رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا يخطُبِ الرَّجُلُ على خِطْبةِ أخيهِ" . قال: قال مالكٌ: إذا كان هكذا، فمَلَكها رجُلٌ آخَرُ ولم يدخُل بها، فإنَّهُ يُفرَّقُ بينهُما، وإن دخلَ بها، مَضَى النِّكاحُ، وبِئسَ ما صنَعَ، حينَ خطَبَ امرأةً نَهَى رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تُخطَبَ على تلك الحال.

قال: وسمِعتُ مالكًا يقولُ: أكرهُ إذا بعثَ الرَّجُلُ رجُلَا يخطُبُ لهُ امرَأةً، أن يخطُبَ الرَّسولُ لنَفسِهِ، وأراها خِيانةً. قال (٩) : ولم أسمَعْ أحدًا أرْخَصَ في ذلك (١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت