وقرأتُ على عبدِ الوارثِ بن سُفيانَ، أنَّ قاسمَ بن أصْبَغَ حدَّثهُم، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن إسماعيلَ التِّرمذيُّ، قال: حَدَّثَنَا أبو نُعَيم (١) ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الواحِدِ بن أيمَنَ، قال: حَدَّثَنِي أبي، عن عائشةَ: أنَّهُ دخَلَ عليها يَسْألهُا عن الرَّكْعتينِ بعد العَصْرِ، فقالت: والذي هُو ذهَبَ بنفسِهِ، تعني النَّبيَّ عليه السَّلامُ، ما تَرَكهُما حتَّى لَقِيَ الله (٢) .
ورُوي هذا عن عائشةَ من وُجُوهٍ كثرةٍ، رواهُ الأسودُ (٣) وغيرُهُ عنها.
قالوا: والآثارُ قد تَعارَضَتْ في الصَّلاةِ بعد العصرِ، والصَّلاةُ فِعلُ خَيْرٍ، وقد قال الله عزَّ وجلَّ: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: ٧٧] فلا يجُوزُ أن يُمتَنعَ من فِعْلِ الخَيْرِ إلّا بدليلٍ لا مُعارِضَ لهُ.
ومِمَّن رخَّصَ في التَّطوُّع بعد العَصر:
عليُّ بن أبي طالبٍ، والزُّبيرُ، وابنُهُ عبدُ الله، وتميمٌ الدّاريُّ، والنُّعمانُ بن بشيرٍ، وأبو أيُّوب الأنصاريُّ، وعائشةُ، وأُمُّ سَلَمةَ أُمّا المُؤمِنين، والأسودُ بن