وبه عن أسَدٍ، قال: حَدَّثَنَا حمّادُ بن سَلَمةَ، عن محمدِ بن عَمرٍو، عن محمدِ بن إبراهيم التَّيميِّ، عن عَلْقمةَ بن وقّاصٍ، قال: كان عَلْقمةُ يدخُلُ على الأُمراءِ، ثُمَّ جلَسَ عنهُم، فقيلَ لهُ ما يُجلسُكَ عنهُم؟ قال: حَدَّثَنِي بلالُ بن الحارِثِ، قال: سمِعتُ رسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ: "إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلِمةِ من رِضْوانِ الله ما يظُنُّ أن تبلُغَ ما بَلَغت، فيَكتُبُ الله لهُ بها رِضْوانهُ إلى يوم يَلْقاهُ، وإنَّ الرَّجُلَ ليتكلَّمُ بالكلِمةِ من سَخطِ الله ما (١) يظُنُّ أن تبلُغ ما بلغت، فيكتُبُ الله لهُ بها سخطهُ إلى يوم يَلْقاهُ" (٢) .
هكذا قال حمّادُ بن سَلَمةَ في هذا الحديث: عن محمدِ بن عَمرٍو، عن محمدِ بن إبراهيمَ التَّيميِّ. وهُو عِندِي وهمٌ، واللّه أعلمُ، والصَّحيحُ ما قالت الجماعةُ: عن محمدِ بن عَمرٍو، عن أبيهِ.
حَدَّثَنَا أحمدُ بن فَتْح بن عبدِ الله، قال: حَدَّثَنَا حَمْزةُ بن محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بن يحيى بن الحُسينِ، قال: حَدَّثَنَا عُبيدُ الله بن محمدٍ العَيْشيُّ، قال: حَدَّثَنَا حمّادُ بن سَلَمةَ، عن أبي غالبٍ، عن أبي أُمامَةَ: أنَّ رجُلًا سألَ رسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِندَ الجَمْرة: أيُّ الجِهادِ أفضلُ؟ فقال رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أفضلُ الجِهادِ من قال كلِمةَ حقٍّ عِندَ ذي سُلْطانٍ جائر" (٣) .