رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "سيِّدُ الشُّهداءِ حَمْزةُ، ورجُلٌ قامَ إلى إمام جائرٍ، فأمَرهُ أو نهاهُ، فقَتَلهُ (١) .
ورَوَى ابنُ أبي نُعْم (٢) ، قال: سمِعتُ عبد الله بن عُمر يقولُ: وفدُ الشَّيطانِ قومٌ يأتُونَ هؤُلاءِ الأُمَراءَ، فيمشُونَ إلَيهم بالنَّميمةِ والكَذِبِ، فيُعطَوْنَ على ذلك العَطايا، ويُجازَونَ بالجَوائز (٣) .
قرأتُ على قاسم بن محمدٍ، أنَّ خالد بن سَعْد (٤) حَدَّثهُ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيل الصّائغُ، قال: حدَّثنا أبو نُعيم، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن الوليدِ الوصّافيُّ (٥) قال: قلتُ لعَطاء: أخٌ لي (٦) صاحِبُ سُلطانٍ، يكتُبُ ما يدخُلُ ويخرُجُ، أمينٌ على ذلكَ، إن تركَ قَلَمهُ، صارَ عليه دينٌ، وإن أخَذَ بقَلمِهِ، كان لهُ غِنًى ولعِيالهِ. قال: الرَّأسُ من؟ قلتُ: خالدُ بن عبدِ الله. قال: أوَ ما تَقْرأُ هذه الآيةَ: {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص: ١٧] . صاحِبُ القَلَم عونٌ لهم، ومن أقلُّ من صاحِبِ قَلَم عونٌ لهم! ليَرْم بقَلَمِهِ، فإنَّ الله آتيهِ بغِنًى، أو رِزق.