فهرس الكتاب

الصفحة 4392 من 9093

وقد رُوي عن ابن عُمر مِثلُ ذلك، والرِّوايةُ الأُولى عنهُ أثبتُ.

رَوَى عليُّ بنُ المدينيِّ، عن الفَضْل بن العلاءِ، عن ابن خُثَيم، عن يُوسُف بن ماهكٍ قال: حَجَجتُ مع عبدِ الله بن عُمرَ ثلاث حِجَج، فخَرَجنا مَعهُ من مكَّةَ، حتَّى صلَّى بنا الصَّلَواتِ كلَّها بمِنًى، ثُمَّ غَدا إلى عَرَفةَ وغَدَونا مَعهُ، حتَّى أتَى نَمِرةَ، فلمّا زاغتِ الشَّمسُ، أمسَكَ عن التَّلبيةِ.

وهُو قولُ السّائبِ بن يزيدَ، وسُليمانَ بن يَسارٍ، وابنِ شِهابٍ.

ذكَرَ إسماعيلُ، عن إبراهيمَ بن حَمْزةَ، قال: حدَّثنا (١) الدَّراورديُّ، عن ابن أخي ابن شِهاب، عن عَمِّه: أنَّهُ كان يَقْطعُ التَّلبيةَ يومَ عَرَفةَ إذا زالتِ (٢) الشَّمسُ.

وفي هذه المسألةِ قولٌ ثالثٌ: وهُو أنَّ التَّلبيةَ لا يَقْطعُها الحاجُّ حتَّى يرُوحَ من عَرَفةَ إلى الموقِفِ، وذلكَ بعد جَمْعهِ بين الظُّهرِ والعَصْرِ في أوَّل وَقْتِ الظُّهرِ.

وهذا القولُ قَرِيبٌ من القولِ الذي قبلهُ.

رُوي أيضًا عن جَماعةٍ من السَّلفِ، منهُم: عُثمانُ، وعائشةُ، وسَعْدُ بن أبي وقّاصٍ، وسعيدُ بن المُسيِّبِ، وغيرُهُم (٣) .

ورَوَى الدَّراورديُّ، وابنُ أبي حازِم، عن ابن حَرْمَلةَ: أنَّهُ سألَ سعيد بن المُسيِّب: حتَّى مَتَى أُلبِّي في الحجِّ؟ قال: حتَّى ترُوحَ من عَرفةَ إلى المَوْقِف (٤) .

والدَّراورديُّ أيضًا، عن عَلْقَمةَ (٥) بن أبي عَلْقَمةَ، عن أُمِّهِ، عن عائشةَ: أنَّها كانت تَنزِلُ عَرفةَ في الحجِّ، وكانت تُهِلُّ في المَنْزِل، ويُهِلُّ من كان معَها، وتُصلِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت