قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ خليل، قال: حدَّثنا عليُّ بن مُسهِرٍ، قال: أخبرنا الأعمشُ، عن سُلَيمان بن مَيْسرةَ، عن طارِقِ بن شِهابٍ، قال: أفاضَ عبدُ الله من عَرَفاتٍ، وهُو يُلبِّي، فسَمِعهُ رجُلٌ، فقال: من هذا المُلبِّي، وليسَ بحينِ التَّلبيةِ (١) ؟ فقيل لهُ: هذا (٢) ابنُ أُمِّ عبدٍ، فاندَسَّ بين النّاسِ وذهَبَ، فذُكِرَ ذلك (٣) لعبدِ الله، فجعَلَ يُلبِّي: لبَّيكَ عددَ التُّراب (٤) .
أخبرنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا عليُّ ابنُ المدينيِّ، قال: حدَّثنا يحيى بن سَعيدٍ، عن إسماعيل بن خالدٍ، قال: حدَّثني وَبَرةُ، قال: سألتُ ابن عُمرَ عن التَّلبيةِ يومَ عَرَفةَ، فقال: التَّكبيرُ أحبُّ إليَّ (٥) .
وذكَرَ ابنُ وَهْب، عن عَمرِو بن الحارِثِ، عن أبي الزُّبيرِ، عن جابرٍ، قال: يُهِلُّ ما دُونَ عَرَفةَ، ويُكبِّرُ يومَ عَرَفةَ (٦) .
وذكَرَ حمّادُ بن زَيْدٍ، عن سَلَمةَ بن عَلْقمةَ، عن محمدِ بن سِيرينَ، قال: حَجَجتُ زَمنَ ابن الزُّبيرِ، فسمِعتُهُ يومَ عَرفةَ يقولُ: ألا وإنَّ أفضَلَ الدُّعاءِ اليومَ التَّكبيرُ. وهذا على الأفْضلِ عِندَهُ، والله أعلمُ.
ومن حُجَّةِ منِ اختارَ التَّلبيةَ، حتَّى يَرْمِي (٧) جَمْرةِ العَقَبة: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -