فهرس الكتاب

الصفحة 4405 من 9093

قال أبو عُمر: اختلَفَ العُلماءُ وأهلُ اللُّغةِ في معنى الغِيلةِ، فقال منهُم قائلُون: كما قال مالكٌ: معناها أن يَطأ الرَّجُلُ امرَأتهُ وهي تُرضِعُ.

وقال الأخفشُ: الغِيلةُ والغيلُ سواءٌ، وهُو أن تَلِدَ المرأةُ، فيَغْشاها زَوْجُها وهي تُرضِعُ فتَحمِلُ، فإذا حَمَلتْ، فسدَ اللَّبنُ على الصَّبيِّ، ويَفسُدُ به جسدُهُ، وتضعُفُ قُوَّتُهُ، حتَّى رُبَّما كان ذلك في عَقلهِ.

قال: وقد قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّهُ ليُدرِكُ الفارِسَ فيُدعثِرُهُ (١) عن سَرْجِهِ" (٢) . أي: يضعُفُ، فيسقُطُ عن السَّرج.

قال الشّاعِرُ:

فَوارِسُ لم يُغالُوا في رَضاعٍ ... فتنبُو في أكُفِّهِمُ السُّيُوفُ

يُقالُ: قد أغالَ الرَّجُلُ ولدهُ، وأُغِيلَ الصَّبيُّ، وصبيٌّ مُغالٌ ومُغْيَلٌ، إذا وطِئَ أبوهُ أُمَّهُ في (٣) رَضَاعِهِ.

قال امرُؤُ القَيْس (٤) :

فألهيتُها عن ذي تمائمَ مُغْيَلِ

وقال أبو كَبير (٥) الهُذليُّ:

ومُبرَّأً من كلِّ غُبَّرِ (٦) حَيْضةٍ ... وفسادِ مُرضِعةٍ وداءٍ مُغْيَلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت