فهرس الكتاب

الصفحة 4417 من 9093

المسجدِ مُنْتِنةً، فكيفَ نَفْعلُ إذا مُطِرنا أو تَطَهَّرنا (١) ؟ قال: "أليس بعدَها طريقٌ أطْيَبُ منها؟ " قالت: قلتُ: بلى. قال: "فهذه بهذه" .

وحدَّثنا سَعيدُ بن نَصْرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (٢) : حدَّثنا شَرِيكٌ، عن عَبدِ الله بن عيسى، عن موسى بن عبدِ الله بن يَزيدَ، عن امرَأةٍ من بني عَبدِ الأشْهَل: أنَّها سألَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ بَيْني وبينَ المَسجدِ طريقًا قَذِرًا، قال: "فبَعْدها طريقٌ أنظَفُ منها؟ " قالت: نعم. قال: "فهذه بهذه" .

ومن حُجَّتِهِم أيضًا قولُ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا وَطِئَ أحدُكُم بخُفَّيهِ" أو قال: "بنعليه، في الأذَى، فطهُورُهُما التُّرابُ" . أو قال: "التُّرابُ لهما طهُورٌ" . وهُو حديثٌ مُضْطرِبُ الإسنادِ لا يثبُتُ، اختُلف في إسْنادِهِ على الأوزاعيِّ، وعلى سَعيدِ بن أبي سَعيدٍ اختِلافًا يُسقِطُ الاحتِجاج به (٣) .

ومن حُجَّتِهِم أيضًا قولُ عَبدِ الله بن مسعُود: كُنّا معَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لا نَتوضَّأُ من مَوْطئ (٤) .

وهذا أيضًا مُحتمِلٌ للتَّأويل، ليسَ فيه حُجَّةٌ، ويَلْزمُ داود على أصْلهِ، أنَّ النَّجاسةَ المُجْتَمع عليها، لا يُحكمُ بزَوالها، ولا بطَهارةِ مَوْضِعِها، إلّا بإجماع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت