فهرس الكتاب

الصفحة 4452 من 9093

عن إسماعيلَ بن أبي حَكِيم، عن القاسم بن محمدٍ، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "كسرُ عَظْم المُؤمِنِ ميِّتًا، ككَسرِهِ حيًّا" (١) .

قال أبو عُمر: هذا كلامٌ عامٌّ، يُرادُ به الخُصُوصُ، لإجْماعِهِم على أنَّ كسرَ عظم الميِّتِ، لا ديةَ فيه ولا قَوَدَ، فعَلِمنا أنَّ المعنى ككسرِهِ حيًّا في الإثم، لا في القَوَدِ، ولا الدِّيةِ، لإجماع العُلماءِ على ما ذكَرتُ لك.

وفي لَعنِ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - النَّبَّاشِ، دليلٌ على أنَّ كلَّ من أتَى المُحرَّماتِ، وارتكَبَ الكبائر المَحْظُوراتِ في أذَى المُسلمين، وظُلمِهِم، جائزٌ لعنُهُ، واللّه أعلمُ.

وقد تَكلَّمنا على هذا المعنى، في غيرِ هذا الموضِع، وقد لعَنَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - آكِلَ الرِّبا، ومُوكِلهُ (٢) . والواصِلةَ والمُسْتَوصِلَةَ (٣) . والخمرَ وشارِبَها ... الحديث (٤) . وكثيرًا مِمَّن يطُولُ الكِتابُ بذِكْرِهِم.

وتفرَّدَ حَبيبٌ، عن مالكٍ، عن محمدِ بن عَمرِو بن عَلْقمةَ، عن خالدِ بن عبدِ الله بن حَرْملةَ، عن الحارِثِ بن خُفافِ بن إيماء (٥) ، قال: ركَعَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ رفَعَ رأسهُ، فقال: "غِفار غَفرَ الله لها، وأسلَمُ سالمَها الله، وعُصَيَّةُ عَصَتِ الله ورَسُولهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت