"لا تدخُلُوا على هؤُلاءِ المُعَذَّبينَ (١) ، إلّا أن تكونُوا باكينَ، فإن لم تكونُوا باكِينَ، فلا تدخُلُوا عليهم، أن يُصِيبكُم مِثلُ ما أصابَهُم" (٢) .
قال أبو عُمر: وقد أجازَ الدُّخُولَ عليهم في حالِ البُكاءِ.
وحدَّثنا يَعيشُ بن سَعيد (٣) وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أبو جَعْفرٍ محمدُ بن غالبٍ، قال: حدَّثنا عُمرُ بن (٤) عبدُ الوهّابِ الرِّياحيُّ، قال: حدَّثنا يزيدُ بن زُرَيع، قال: حدَّثنا رَوْحٌ، وهُو ابنُ القاسم، عن إسماعيلَ، وهُو ابنُ أُميَّةَ، عن بُجَير (٥) ، وهُو ابنُ أبي بُجَيرٍ، عن عبدِ الله بن عَمْرو (٦) ، قال: كُنّا معَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ، فمَرَرنا بقَبرٍ، فقال: "هذا قبرُ أبي رِغال، وهُو امرُؤٌ من ثَمُودَ، وكان مَسْكنُهُ الحَرَمَ، فلمّا أهلكَ الله قومهُ بما أهلَكَهُم به، مَنعهُ لمكانِه (٧) من الحَرَم، فخرَجَ حتَّى إذا بلَغَ هاهُنا، ماتَ فدُفِنَ، ودُفِن مَعهُ غُصنٌ من ذَهَبٍ" . فابْتَدرناهُ، فاسْتَخرَجناهُ (٨) .