قال أبو بكر: رُوِيَ حديثُ أمِّ هانئ من وُجُوهٍ لم يُذكر فيها التَّسليم، ثُمَّ وَجَدتُهُ مُفسَّرًا على ما تأوَّلهُ أبو عبدِ الله.
حدَّثنا عليُّ بن أحمد بن القاسم الباهِليُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن وَهْب، قال: أخبرني عِياضٌ، يعني ابن عبدِ الله الفِهريَّ، عن مَخْرمَةَ بن سُليمانَ، عن كُريبٍ مولى (١) ابن عبّاس، عن أمِّ هانئ بنتِ أبي طالب: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى (٢) الضُّحَى ثماني رَكعاتٍ، سلَّمَ من كلِّ رَكْعتين (٣) .
وهذا يدُلُّ على أنَّ قولهُ - صلى الله عليه وسلم -: "مَثْنَى مَثْنَى" . خرجَ على جوابِ السّائل عن صلاةِ اللَّيل، فقيلَ لهُ: مَثْنَى مَثْنَى، ولو سألَ عن صلاةِ النَّهارِ، احتملَ أن يُقال لهُ كذلك أيضًا.
ويدُلُّ أيضًا على أنَّ زيادةَ عليٍّ الأزديِّ، عن ابن عُمرَ غيرُ (٤) مدفُوعَة (٥) ، وحَسْبُك بفتوى ابن عُمر الذي روى الحديثَ، ومن رَوَى شيئًا، مُسَلَّمٌ لهُ في تأويلهِ، لأنَّهُ شهِدَ مَخْرجهُ وفحواهُ.