وليسَ في خِلافِ السُّنَّةِ عُذرٌ لأحَدٍ، لأنَّهُ جَهِلها، ومن جَهِلها مردُودٌ إليها ومحجُوجٌ بها، على أنَّهُ قد رُوِيَ عن ابن عبّاس، أنَّهُ رجعَ عن قوله (١) ذلك في الصَّرفِ، لَمَّا حدَّثهُ أبو سعيدٍ الخُدريُّ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بخِلافِ قولهِ.
ورواهُ مَعْمرٌ وابنُ عُيينةَ، عن عَمرِو بن دينارٍ، عن أبي صالح، عن أبي سَعيدٍ وابنِ عبّاس (٢) (٣) .
ورَوَى الثَّوريُّ، عن أبي هاشِم الواسِطيِّ، عن زيادٍ، قال: كُنتُ مع ابن عبّاسٍ في الطّائفِ، فرجَعَ عن الصَّرفِ قبلَ أن يمُوتَ بسبعينَ يومًا (٤) .
وقد مَضَى في بابِ زيدِ بن أسلَمَ أحاديثُ في هذا البابِ، والحمدُ لله، فلا وجهَ لإعادةِ القولِ فيه هاهُنا، ومن تأمَّلهُ في بابِ حُمَيدٍ، كفاهُ إن شاءَ الله تعالى.