وسيأتي القولُ في وضع اليُمنى على اليُسْرَى في قيام الصَّلاةِ، في بابِ عبدِ الكَريم إن شاءَ الله.
وما جاءَ في هذا الحديثِ من صِفَةِ الجُلُوسِ، ورُتبةِ اليَدَينِ، على ما وصفَ ابنُ عُمرَ رحِمهُ الله، هُو قولُ مالكٍ، وسائرِ الفُقهاءِ، وعليه العملُ.
وفيه الإشارةُ بالسَّبّاحَةِ والسَّبّابةِ، وكِلاهُما اسمٌ للإصْبَع التي تِلي الإبهامَ.
ورُوي مِثلُ ذلكَ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، من حديثِ عامرِ بن عبدِ الله بن الزُّبيرِ، عن أبيهِ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومن حديثِ مالكِ بن نُمَيرٍ الخُزاعيِّ، عن أبيهِ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
حدَّثنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (١) : حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن ابن عَجْلانَ، عن عامرِ بن عبدِ الله بن الزُّبيرِ، عن أبيهِ، قال: كان رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلَسَ يدعُو، وضَعَ (٢) يدَهُ اليُمْنَى على فَخِذِهِ اليُمْنَى، ويدهُ اليُسْرَى على فَخِذِهِ اليُسْرَى، وأشارَ بإصبعِهِ السَّبّابةِ، ووضَعَ إبهامهُ على إصْبعِهِ الوُسْطَى، ويُلقِمُ كفَّهُ اليُسْرَى رُكْبَتَهُ.
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: أخبرنا محمدُ بن بكرٍ، قال: أخبرنا أبو داودَ، قال (٣) : حدَّثنا محمدُ بن عبدِ الرَّحيم البزّازُ (٤) ، قال: حدَّثنا عفّانُ،