يجِدْنَ ريحَها، وإنَّ ريحَها ليُوجَدُ من مَسِيرةِ كذا، وكذا " (١) .
وأمّا معنَى قوله: " كاسياتٌ عارياتٌ " فإنَّهُ أرادَ اللَّواتي يَلْبسنَ من الثِّيابِ الشَّيءَ الخَفِيفَ، الذي يصِفُ ولا يستُرُ، فهُنَّ كاسياتٌ بالاسْم، عارياتٌ في الحَقِيقةِ، مائلاتٌ عن الحقِّ، مُميلاتٌ لأزواجِهِنَّ عنهُ.
وأمّا قولُهُ: " لا يَدْخُلنَ الجنّةَ ". فهذا عِندي محمُولٌ على المشيئَةِ، وأنَّ هذا جَزاؤُهُنَّ، فإن عَفا الله عنهُنَّ، فهُو أهلُ العَفْوِ والمغفِرةِ، {لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨] .
حدَّثنا سَعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن نُمَيرٍ، عن يحيى بن سَعِيدٍ، عن محمدِ بن شِهاب، عن امرأةٍ من قُرَيش: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرَجَ ذاتَ ليلةٍ، فنَظَرَ إلى أُفُقِ السَّماءِ، فقال: " ماذا فُتِحَ من الخَزائنِ؟ وماذا وقَعَ من الفِتَنِ؟ رُبَّ كاسِيةٍ في الدُّنيا، عاريةٌ يوم القِيامةِ، أيْقِظُوا صَواحِبَ الحُجَرِ " (٢) .
قولُهُ: " ماذا فُتِحَ (٣) من الخَزائنِ؟ " يعني اللَّيلةَ، يُريدُ ما يُفتَحُ على أُمَّتِهِ