سمُرةَ، أحمسيٌّ كُوفيٌّ، قال: حَدَّثَنَا ابنُ فُضَيل، عن الأعْمَشِ، عن حبيبٍ، عن كُريبٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: بَعَثَني أبي إلى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في إبِلٍ أعْطاهُ إيّاها من إبِلِ الصَّدقةِ، فلمّا أتاهُ، وكانت ليلةَ ميمُونةَ، وكانت مَيْمُونةُ خالةَ ابن عبّاس، فأتى المسجدَ، فصلَّى العِشاءَ، ثُمَّ جاءَ فطرَحَ ثوبهُ، ثم دخلَ (١) مع امرأتِهِ في ثيابِها، فأخذتُ ثوبَهُ، فجَعَلتُ أطويهِ تحتي، ثُمَّ اضْطَجعتُ عليه، ثُمَّ قلتُ: لا أنامُ اللَّيلةَ، حتَّى أنظُرَ إلى (٢) ما يصنعُ رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فنامَ حتَّى نفَخَ، حتَّى ذهَبَ من اللَّيل ما شاءَ الله أن يذهَبَ، ثُمَّ قامَ فخرَجَ فبالَ، ثُمَّ أتى سِقاءً (٣) مُوكًى، فحلَّ وِكاءَهُ، ثُمَّ صبَّ على يَدَيْه (٤) من الماءِ، ثُمَّ وطِئَ على فَم السِّقاءِ، فجعلَ يغسِلُ يَدَيهِ، ثُمَّ توضَّأ حتَّى فرغَ، وأردتُ أن أقومَ فأصُبَّ عليه، فخِفتُ (٥) أن يدَعَ اللَّيلةَ من أجلي، ثُمَّ قام يُصلِّي، فقُمتُ ففعَلتُ مِثل الذي فعَلَ، ثُمَّ أتيتُهُ فقُمتُ عن يَسارِهِ، فتَناولني بيدِهِ، فأقامَني عن يَمينِه، وصلَّى ثلاثَ عَشْرةَ رَكْعةً، ثُمَّ اضْطَجعَ، حتَّى جاءَه (٦) بلالٌ فأذَّنَ بالصَّلاةِ، فقامَ فصلَّى رَكْعتينِ قبلَ الفَجْر.
وذكر أبو داود (٧) هذا الحديث عن عُثمانَ بن أبي شَيْبةَ، عن محمدِ بن فُضَيل،