فهرس الكتاب

الصفحة 4556 من 9093

الأشْعَريِّ، ومُعاويةَ، وعائشةَ، وابنِ الزُّبيرِ. وفعَلَهُ مُعاذٌ القارئ، مع رِجالٍ من أصحابِ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " (١) . وهُو قولُ سَعيدِ بن المُسيِّبِ، وعَطاءِ بن أبي رَباح (٢) ، ومالكٍ، والأوزاعيِّ، والشّافِعيِّ، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثَوْرٍ.

وقال الأوزاعيُّ: إن فصلَ فحسنٌ، وإن لم يفصِل فحَسنٌ (٣) .

وكلُّ هؤُلاءِ يُجيزُونَ الوترَ برَكْعةٍ، غير أنَّ مالكًا، والأوزاعيَّ، والشّافِعيَّ، وأحمدَ، وإسحاقَ يَسْتحِبُّون أن يُصلِّي رَكْعتينِ قبلها، ثُمَّ يُسلِّمَ، ثُمَّ يُوتِرَ بركعةٍ. وكان مالكٌ من بينِهِم يَكْرهُ أن يكونَ الوترُ رَكْعةً واحِدةً مُنفرِدةً، لا يكونُ قبلَها في شيءٌ، وكان يجِبُ على أصْلهِ - في التَّسليمِ (٤) بين الشَّفع والوترِ - ألّا يَكْرهَ الوترَ بركعةٍ منفردة.

وقد حَدَّثَنَا خلفُ بن قاسم، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن عبدِ الله بن محمدِ بن عبدِ المُؤمِنِ، قال: حَدَّثَنَا المُفضَّلُ (٥) بن محمدٍ الجَنَديُّ، قال: حَدَّثَنَا عليُّ بن زيادٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو قُرَّةَ، قال: سألتُ مالكًا عن الرَّجُل ينامُ عن الوترِ (٦) حتَّى يُصبِحَ، فقال لي: إن كان صلَّى من اللَّيلِ شيئًا، فليُوتِر برَكْعةٍ واحِدةٍ، وإن كان لم يُصلِّ في ليلتِهِ تلك شيئًا، فليُوتِر بثلاث: يُصلِّي رَكْعتينِ، ثُمَّ يُسلِّمُ، ثُمَّ يُوتِرُ بواحِدةٍ، لقَولِ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " صَلاةُ اللَّيل مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خَشِيَ أحدُكُمُ الصُّبحَ صلَّى ركعةً واحِدةً، تُوتِرُ لهُ ما قد صَلَّى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت