وهو يَضحكُ، فقلتُ: بأبي أنت يا رسولَ اللَّه، ممَّ تَضحكُ؟ قال: "عُرضَ عليَّ ناسٌ من أُمَّتي يَركَبون ظهرَ البحر، كالملوكِ على الأسِرَّة" . فقلتُ: ادعُ اللَّهَ أنْ يَجعَلَني منهم. قال: "أنتِ من الأوَّلينَ" . فغزَتْ مع زوجِها عُبادةَ بنِ الصّامتِ في البحر، فلمّا قَفَلوا وقَصَتْها بغلةٌ لها فماتَتْ.
هكذا في هذا الحديث: فغزَتْ مع زَوجِها عُبادةَ بنِ الصّامت. وروَى هذا الحديثَ أبو طُوالةَ القاضي (١) عبدُ اللَّه (٢) بنُ عبدِ الرَّحمن، عن أنسٍ، قال: اتَّكَأ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عندَ بنتِ مِلحان. فساقَ هذا الحديثَ بنحوِ ما ذكَرنا، إلّا أنّه قال في آخرِه: فنكَحتْ عُبادةَ بنَ الصّامت، فركِبَتْ مع ابنةِ قَرَظَة، فلمّا قفَلتْ وقَصَتْ بها دابَّتُها فقتَلتْها فدُفِنَتْ ثَمَّ؛ ذكَره أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال (٣) : حدَّثنا حُسينُ بنُ عليٍّ، عن زائدةَ، عن عبدِ اللَّه بنِ عبدِ الرَّحمن، عن أنس.