فهرس الكتاب

الصفحة 4572 من 9093

ورُوِيَ من حديثِ أهل المدينةِ، وهُو حديثٌ لا تقومُ به حُجَّةٌ، عن المِسْوَرِ بن مَخْرُمة، سمِعَ عُمرَ بن الخطّابِ يقولُ: الحمدُ لله الذي قرَّبَ مِنّا مسجِدَ قُباءٍ، ولو كان بأُفُقٍ من الآفاقِ، لضرَبْنا إليه أكبادَ الإبِل (١) .

ورَوَى ابنُ نافِع، عن مالك: أنَّهُ سُئلَ عن إتيانِ قُباء راكِبًا: أحبُّ إليكَ أو ماشيًا، وفي أيِّ يوم يُؤتَى (٢) ؟ قال مالكٌ: لا أُبالي في أيِّ يوم جِئتُهُ (٣) ، ولا أُبالي مَشَيتُ إليه أو ركِبتُ، وليسَ إتيانُهُ بواجِبٍ، ولا أرى به بأسًا.

قال أبو عُمر: وقد جاءَ عن طائفةٍ من العُلماء: أنَّهُم كانوا يستحِبُّون إتيانهُ وقَصْدهُ في كلِّ (٤) سَبْتٍ، للصَّلاةِ فيه، على ما جاءَ في ذلك.

قال أبو عُمر: اختُلِفَ في الفِئَةِ الذين بَنَوا مسجِدَ الضِّرارِ بقُباءٍ، وفي الذينَ بَنَوا المسجدَ الذي أُسِّسَ على التَّقوى فيه، إن كان هُو ذلك.

فذكَرَ معمرٌ، عن أيُّوبَ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، في قوله: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا} الآيةَ [التوبة: ١٠٧] ، قال: هُم حَيٌّ من الأنصارِ يُقالُ لهم: بنُو غَنم (٥) .

قال: والذين بَنَوا المسجدَ الذي أُسِّسَ على التَّقوَى، بنُو عَمرِو بن عَوْف (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت