أبي كثيرٍ، عن يُوسُف بن ماهكَ، أنَّ عبدَ الله بن عِصْمةَ حدَّثهُ، أنَّ حكيم بن حِزام حدَّثهُ، قال: قلتُ: يا رسُولَ الله، إنِّي أشْتَري بُيُوعًا، فما يحِلُّ لي منها، وما يحرُمُ؟ فقال: "يا ابن أخي، إذا اشْتَريتَ بيعًا، فلا تَبِعهُ حتَّى تَقْبِضهُ" (١) .
وهذا الإسنادُ، وإن كان فيه مقالٌ (٢) ، ففيه لهذا المذهبِ اسْتِظهارٌ.
ومن حُجَّةِ من ذهَبَ مذهب الشّافِعيِّ والثَّوريِّ في هذا الباب (٣) ، نهيُهُ - صلى الله عليه وسلم - عن رِبح ما لم يُضمَنْ، وبَيعْ ما لم يُضمَنْ (٤) . وما لم يَقْبِضهُ المُشتري عندَهُم من جميع الأشياءِ كلِّها، وضاعَ وهلكَ، فمُصيبتُهُ عندَهُم من البائع وضَمانُهُ منهُ.
وما كان ضمانُه من البائع، فلا يجُوزُ لمُشتريهِ عندَهُم بيعُهُ قبلَ قَبْضِهِ، بدليل نَهْيهِ - صلى الله عليه وسلم - عن رِبح ما لم يُضمَنْ.