فهرس الكتاب

الصفحة 4692 من 9093

وقال أبو ثَوْرٍ، وذكَرَ نفلَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في البَداءةِ والرُّجُوع، وحديثُ ابنِ عُمرَ هذا، ثُمَّ قال: وإنَّما النَّفلُ قبلَ الخُمُس (١) .

وقال الأوزاعيُّ وأحمدُ بن حَنْبل: جائزٌ للإمام أن يُنفِّلَ في البَداءةِ الرُّبُع بعدَ الخمُسَ، وفي الرَّجعةِ الثُّلثُ بعدَ الخُمُسِ. وهُو قولُ الحَسنِ البصريِّ (٢) ، وجَماعةٍ.

وقال النَّخعيُّ: كان الإمامُ يُنفِّلُ السَّريَّةَ (٣) الثُّلُث والرُّبُع، يُضَرِّيهِم (٤) ، أو قال: يُحرِّضُهُم بذلكَ على القِتال (٥) .

وقال مَكْحُولٌ والأوزاعيُّ: لا يُنفِّلُ بأكثرَ من الثُّلثِ. وهُو قولُ الجُمهُورِ من العُلماءِ: لا نفلَ أكثرُ من الثُّلثِ.

وقال الأوزاعيُّ: فإن زادَهُم على ذلك فلْيَفِ لهم به، ويجعل ذلك من الخُمُس.

وقال الثَّوريُّ في أميرٍ أغارَ، فقال: من أخذَ شيئًا، فهُو لهُ. هو (٦) كما قال، ولا بأسَ أن يقول الإمامُ: من جاءَ برأسٍ، فلهُ كذا، ومن جاءَ بأسيرٍ (٧) فلهُ كذا، يُضَرِّيهِم.

قال الحسنُ البصريُّ رحِمهُ الله: ما نفَّل الإمامُ، فهُو جائزٌ (٨) .

ورُوِيَ عن عُمرَ بن الخطّابِ، أنَّهُ قالَ لجريرِ بن عبدِ الله البَجَليِّ لمّا قدِمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت