بالعصرِ - وقال يحيى: بالصَّلاةِ - فإنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من تَركَ صَلاةَ العَصرِ، فقد حَبِطَ عَملُهُ" . وقال يزيدُ: "من فاتَتهُ صَلاةُ العَصْرِ، حَبِطَ عَملُهُ" .
ورَواهُ الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كَثيرٍ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي المُهاجِرِ، عن بُرَيدةَ (١) ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ذكَرَهُ ابنُ أبي شَيْبةَ (٢) ، عن وكيع وعيسى بن يونُس، جميعًا عن الأوزاعيِّ.
قال أبو عُمرَ: معنى قولِهِ في هذا الحديثِ: "حَبِطَ عملُهُ" ، أي: حبِط عملُهُ فيها، فلم يحصُلْ على أجْرِ من صلّاها في وَقْتِها. يعني: أنَّهُ إذا عَمِلها بعد خُرُوج وَقْتِها، فقد حَبِطَ (٣) أجرُ عَملِها في وَقْتِها وفضلُهُ، واللّه أعلمُ، لا أن يَحْبِطَ (٤) عملُهُ جُملةً في سائرِ الصلواتِ والإيمان (٥) ، وسائرِ أعمالِ البِرِّ، أعُوذُ بالله من مِثلِ هذا