معناهُ عِندي مُنقطِعُ الحُجَّةِ، واللهُ أعلمُ.
وذكَرهُ ابنُ أبي شَيْبةَ (١) ، عن ابنِ فُضَيل (٢) ، عن يزيدَ بن (٣) أبي زيادٍ، عن عيسَى بن فائدٍ، قال: حدَّثني فُلانٌ، عن سَعْدِ بن عُبادةَ، سَمِعهُ من النَّبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -.
وقال ابنُ عُيَينةَ، في معنَى حديثِ سعدِ بن عُبادةَ هذا، وما كان مِثلَهُ: إنَّ ذلك في تَرْكِ القُرآنِ وتركِ العَملِ بما فيه، وأنَّ النِّسيانَ أُريدَ به هاهُنا التَّركُ، نحوَ قولِهِ: {الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا} [الجاثية: ٣٤] .
قال: وليسَ منِ اشْتَهى حِفظَهُ وتَفلَّت منهُ: بناسٍ لهُ، إذا كان يُحِلُّ حلالَهُ، ويُحرِّمُ حَرامَهُ؛ لأنَّ هذا ليسَ بناسٍ لهُ.
قال: ولو كان كذلكَ، ما نُسِّي النَّبيُّ عليه السَّلامُ منهُ شيئًا، وقد نُسِّي، وقال: "أذْكَرنَي (٤) هذا آيةً نُسِّيتُها" (٥) ، وقال اللهُ عزَّ وجلَّ: {سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦) إِلَّا مَا