فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 9093

وفي هذا الحديثِ أيضًا: ما كان القومُ عليه من البِدارِ إلى الطاعة، والانتهاءِ عمّا نُهوا عنه.

وفيه حُجَّةٌ لمَن قال: إنَّ الخمرَ لا تُخَلَّلُ؛ لأنّه لو جاز تَخليلُها والانتِفاعُ بها، لكان في إراقَتِها إضاعَةُ المال، وقد نُهيَ عن إضاعَةِ المال (١) ، ولا يقولُ أحَدٌ فيمَن أراقَ خمرًا لمسلم: إنّه أتْلَف له مالًا. وقد أراقَ عثمانُ بنُ أبي العاص خمرًا ليتيم، وأُرِيقَتْ بينَ يَدَيْ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢) . ومن حديثِ أنس، أنَّ أبا طَلْحَةَ سألَ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أيتام وَرِثوا خمرًا، يَجعَلُه خَلًّا؟ فكَرِهه (٣) .

وروَى مجالدُ بنُ سعيد، عن أبي الودَّاكِ جبرِ بنِ نَوف، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، قال: كان عندي خمر لأيتام، فلمّا نزَل تحريمُ الخمرِ أمرَنا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نُهَريقَها (٤) .

وروَى سفيانُ الثوريُّ، عن السُّدِّيِّ، عن أبي هُبَيرَة (٥) ، واسمُه يحيى بنُ عَبّاد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت