فهرس الكتاب

الصفحة 4812 من 9093

وقيل: لأنَّهُ ممسُوحُ العَيْنِ الواحدة (١) ، وقد يُحْتمل أن يكونَ ممسوحَ الأخمصِ أيضًا.

قال أبو عُمرَ: والسيحُ ابنُ مريمَ عليه السَّلامُ والمسيحُ الدَّجّالُ، لفظُهُما واحدٌ عندَ أهلِ العِلم وأهلِ اللُّغةِ، وقد كان بعضُ رُواةِ الحديثِ يقولُ في الدَّجّالِ: المِسِيح، بكسرِ الميم والسِّينِ، ومنهُم من قال ذلك بالخاءِ، وذلك كلُّهُ عندَ أهلِ العِلم خَطَأ.

قال عُبيدُ الله بن قيسِ الرُّقياتِ:

وقالوا دع رُقيَّةَ واخسئَنها ... فقلتُ لهم إذا خرج المسيحُ

يُريدُ: إذا خرج الدَّجّالُ. هكذا فسرُّوهُ، ويحتمِلُ عِندي نُزُولَ عيسى - صلى الله عليه وسلم -، ولكِنَّهُم بالدَّجّالِ شَرَحُوا قولَهُ هذا، ولِذلكَ ذكرناهُ عن أهلِ اللُّغةِ، ليس معنى ما حكينا عنهُم، واللّه أعلمُ، وأوَّلُ هذا الشِّعرِ:

أتبكي عن رُقيَّةَ أم تنُوحُ (٢)

وفي هذا الحديثِ: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قد رأى المسيحَ ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ، ورأى الدَّجّال، ووَصَفهُما على حَسَبِ صُورِهِما، ورُؤيا الأنبياءِ وحيٌ، على ما قدَّمنا في غيرِ ما موضِع من كِتابِنا (٣) .

وفيه: أنَّ الطَّوافَ بالبيتِ من سُننِ النَّبيِّين والمُرسلينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت