فهرس الكتاب

الصفحة 4825 من 9093

والصَّحيحُ عِندي في ذلك قولُ من قال: {مُتَوَفِّيكَ} : قابِضُكَ من الأرضِ، لما صحَّ عن النَّبيِّ عليه السَّلامُ، من نُزُولِهِ، وإذا حُمِلت رِوايةُ عليِّ بن أبي طلحةَ عن ابنِ عبّاسٍ، على التَّقديم والتَّأخيرِ، أي: رافِعُكَ ومُميتُكَ، لم يكُن بخِلافٍ، لما ذكَرْنا.

وأمّا قولُهُ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: ١٥٩] فقال أبو هُريرةَ وابنُ عبّاسٍ: قبلَ موتِ عيسى عليه السَّلامُ. وهُو قولُ الحسنِ وعِكرِمةَ، وأبي مالكٍ، ومُجاهِد (١) . هذه رِوايةُ سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابنِ عبّاس (٢) .

وروى مُجاهِدٌ، عن ابنِ عبّاسٍ: {قَبْلَ مَوْتِهِ} : قبل موتِ صاحِبِ الكِتابِ، فقيل لابنِ عبّاسٍ: وإن ضُرِبت عُنُقُهُ؟ فقال: وإن ضُرِبت عُنُقُهُ (٣) .

وقد رُوي عن مُجاهِدٍ وعِكرِمةَ مِثلُ ذلك أيضًا (٤) .

وروى مَعْمرٌ، عن ثابِتٍ البُنانيِّ، عن أبي رافِع، قال: رُفِعَ عيسى عليه ا??سَّلامُ وعليه مِدْرعةٌ (٥) وخُفّا راع، وحذّافةٍ يحذِفُ بها الطَّير (٦) .

وهذا لا أدري ما هُو، ويحتمِلُ أنَّهُ كانت تلكَ هيئَتَهُ ولِباسَهُ، إلى أن رُفِع، ورُفِع كيفَ شاءَ اللهُ بعدُ، وفائدةُ هذا الخبرِ، رفعُهُ حيًّا لا غيرُ، واللّه أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت