ساقِطًا، قال: لا يأكُلُ منهُ، إلّا أن يكونَ يعلمُ أنَّ صاحِبَهُ طيِّبُ النَّفسِ بذلكَ، أو يكونَ مُحتاجًا لذلكَ، فأرجُو أن لا يكونَ عليه شيءٌ إن شاءَ الله (١) .
قال (٢) : وسمِعتُ مالكًا يقولُ، في المُسافِرِ يَنزِلُ بالذِّمِّيِّ: إنَّهُ لا يأخُذُ من مالِهِ شيئًا، إلّا بإذنِهِ، وعن طيبِ نفسٍ منهُ. فقيل لمالكٍ: أرأيت الضِّيافةَ التي جُعِلت عليهم ثلاثةَ أيام؟ قال: كان يومئذٍ يُخَفَّفُ عنهُم بذلكَ.
ورَوَى شُعبةُ، عن منصورٍ، قال: سمِعتُ إبراهيمَ يُحدِّثُ، عن سعيدِ بن وَهْب، قال: كُنتُ بالشّام، وكُنتُ أتَّقي أنْ آكُلَ من الثِّمارِ شيئًا، فقال لي رجُلٌ من الأنصارِ، من أصحابِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ عُمرَ اشْتَرطَ على أهلِ الذِّمَّةِ أن يأكُلَ الرَّجُلُ المُسلِم يومَهُ، غيرَ مُفسِد (٣) .
وقد فرَّقَ قومٌ بين الثَّمرِ المُعلَّقِ، وما كان مِثلَهُ، وبين سائرِ الأمْوالِ، فأجازُوا أكلَ الثِّمارِ.
أخبرنا خلفُ بن قاسم، قال: أخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ الخَصِيبيُّ (٤) ، قال: حدَّثنا بكّارُ بن قتيبةَ، قال: حدَّثنا أبو عُمَر الضَّريرُ، قال: حدَّثنا عبدُ الواحدِ بن زيادٍ وعبدُ الله بن المُباركِ، قالا: أخبرنا عاصِمٌ الأحولُ، عن أبي زينب، قال: صَحِبتُ عبد الرَّحمنِ بن سَمُرةَ، وأنس بن مالكٍ، وأبا برزةَ في سَفرٍ، فكانوا يُصيبُون من الثِّمار (٥) .