وفي هذا الحديثِ من الفِقهِ: إباحةُ اتِّخاذِ الكِلابِ للصيدِ والماشِيةِ، وكَراهيةُ اتِّخاذِها لغيرِ ذلكَ.
وقد روى أبو هُريرةَ (١) ، وعبدُ الله بن مُغفَّل (٢) ، وسُفيانُ بن أبي زُهَيرٍ الشَّنوئيُّ (٣) ، وغيرُهُم هذا الحديث، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فزادُوا فيه ذِكرَ كلبِ الحَرْثِ.
وبعضُهُم يقولُ فيه: "منِ اقْتَنى كلبًا لا يُغنِي عنهُ (٤) زرعًا، ولا ضَرْعًا" . فزادُوا فيه الزَّرعَ.
حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بن يحيى، قال: حدَّثنا عليُّ بن مسرُورٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن داودَ، قال: حدَّثنا سحنُونُ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني يونُسُ بن يزيد، عن ابن شِهاب، عن ابن المُسيِّبِ، عن أبي هُريرةَ، عن رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "منِ اقْتَنى كلبًا ليسَ بكلبِ صيدٍ، ولا ماشِيةٍ، ولا أرضٍ، فإنَّهُ ينقُصُ من أجرِهِ قيراطانِ كلَّ يوم" (٥) .
أخبرني محمدُ بن عبدِ الملِكِ وعُبيدُ بن محمدٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بن مسرُورٍ، قال: حدَّثنا عيسى بن مِسْكينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن سَنْجرٍ، قال: حدَّثنا الحجّاجُ، قال: حدَّثنا حمّادٌ، عن يونُس، عن الحَسنِ، عن عبدِ الله بن مُغَفَّل (٦) ،