وبما أخبرنا سعيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال (١) : حدَّثنا أبو أُسامةَ، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: أمرَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بقتلِ الكِلاب، وأرسلَ في أقْطارِ المدينةَ لتُقتلَ.
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدٍ الصّائِغُ، قال: حدَّثنا عفّانُ، قال: حدَّثنا حمّادُ بنُ سَلَمةَ، قال: حدَّثنا أبو الزُّبيرِ، عن جابرٍ: أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بقَتْلِ الكِلاب، حتَّى إنَّ المرأةَ لتدخُلُ بالكلبِ، فما تخرُجُ حتَّى يُقتلَ (٢) .
ورُوِيَ عن عبدِ الله بن جعفرٍ: أنَّ أبا بكرٍ أمرَ بقتلِ الكِلابِ، قال عبدُ الله: وكانت أُمِّي تحتهُ، وكان جروٌ لي تحتَ السَّريرِ، فقلتُ لهُ: يا أبتي (٣) ، وكلبي أيضًا؟ فقال: لا تقتُلُوا كلبَ ابني. ثُمَّ أشارَ بأُصبُعِهِ: أن خُذُوهُ من تحتِ السَّريرِ، فأُخِذَ وأنا لا أدْرِي، فقُتِلَ (٤) .
ورَوى حمّادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافع: أنَّ ابنَ عُمرَ دخلَ أرضًا لهُ، فرأى كلبًا، فهمَّ أن يقَعَ بقيِّم أرْضِهِ، فقال: إنَّهُ واللّه كلبٌ عابِرٌ دخَلَ الآنَ. قال: فأخذَ المِسْحاةَ، وقال: حرِّشُوهُ عليَّ. قال: فشَحَطهُ، فقتلَهُ (٥) .