فهرس الكتاب

الصفحة 4874 من 9093

وقال أبو حنيفةَ: لا بأسَ بلُبسِ ما كان سَداهُ حريرًا، ولُحمتُهُ غيرَ ذلك.

قال: وأكرهُ ما كان لُحمتُهُ حَرِيرًا، وسَداهُ غيرَ حرير.

وقال محمدُ بن الحسنِ: لا بأسَ بلُبسِ الحريرِ، ما لم تَكُن فيه شُهْرةٌ، فإن كانت فيه شُهْرةٌ، فلا خيرَ فيه.

وقال أبو جعفرٍ الطَّحاويُّ (١) : قد أجمعُوا على نَهْيِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عن لُبسِ الحريرِ، وفي حديثِ ابن عبّاسٍ: إنَّما نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثَّوبِ المُصمَتِ (٢) . فأمّا السَّدى والعَلَمُ فلا. يعني الحرير. وهذا يُبيِّنُ المُرادَ في النَّهيِ عن ذلك.

وقال بُسرُ بن سعيدٍ: رأيتُ على سَعْدِ بن أبي وقّاصٍ جُبَّةً شاميَّةً قيامُها خَزٌّ، ورأيتُ على زَيْدِ بن ثابِتٍ خمائصَ (٣) مُعلَّمةً (٤) .

واختلفَ العُلماءُ في لِباسِ الحريرِ للرِّجالِ في الحَرْبِ، أو من جَرَبٍ وحَكَّةٍ تكونُ بهم، فرخَّصَ فيه قومٌ، وكَرِههُ آخرُونَ، ومِمَّن كرِههُ: مالكُ بن أنس (٥) ، وابنُ القاسم، وجماعةٌ من أهلِ العِلم على كلِّ حالٍ، ورخَّصت فيه جماعةٌ منهُم، وإليه ذهَبَ ابنُ حبيب.

ومِن حُجَّتِهِم: ما حدَّثناهُ سعيدُ بن نَصْرٍ وعبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قالا: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت