وقال فيه ابنُ عُيَينةَ: عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "ما حقُّ امْرِئٍ يُؤمِنُ بالوَصيَّةِ" (١) . وفسَّرهُ فقال: يُؤمِنُ بأنَّها حقٌّ.
وقال فيه سُليمانُ بن موسى، عن نافع، أنَّهُ حدِّثُهُ (٢) ، عن ابن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يَنْبغي لأحَدٍ عندَهُ مالٌ يُوصي فيه، أن يأتِيَ عليه ليلتانِ، إلّا وعندَهُ وصيَّةٌ" (٣) .
وكذلك قال فيه عبدُ الله بن نُمَيرٍ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "ما حقُّ امْرِئٍ يَبِيتُ وعندَهُ مالٌ يُوصي فيه، إلّا ووصيَّتُهُ مكتُوبةٌ عندَهُ" (٤) .
وقد مَضَى في بابِ ثورِ بن زيدٍ تفسيرُ المالِ.
وقولُ من قال: مالٌ. أولى عِندي من قولِ من قال: شيءٌ؛ لأنَّ الشَّيءَ: قليلُ المالِ وكَثِيرُهُ.
وقد أجمعَ العُلماءُ على أنَّ من لم يَكُن عندَهُ إلّا اليسيرُ التّافِهُ من المالِ، أنَّهُ لا يُندَبُ إلى الوَصيَّةِ.