وقد قالهُ غيرُ مالكٍ جماعةٌ، ولوِ انفردَ به مالكٌ، لكان حُجّةً يُوجِبُ حُكمًا عندَ أهلِ العِلم، فكيفَ ولم ينفرِد به؟
وقد رواهُ إسماعيلُ بن جعفرٍ، عن عُمرَ بن نافع، عن أبيهِ، عن ابن عُمرَ (١) .
ورواهُ سعيدُ بن عبدِ الرَّحمنِ الجُمَحيُّ، عن عُبيدِ الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمرَ. ورواهُ كثيرُ بن فَرْقدٍ، عن نافع، عن ابن عُمرَ. ويونُسُ بن يزيد، عن نافع، عن ابن عُمرَ. كلُّهُم قالوا فيه: "من المُسلِمين" .
وذكَرَ أحمدُ بن خالدٍ: أنَّ بعضَ أصحابِهِ حدَّثهُ عن يوسُفَ بن يعقُوب القاضي، عن سُليمانَ بن حَرْبٍ، عن حمّادِ بن زَيْدٍ، عن أيُّوبَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ عليه السَّلامُ بهذا الحديثِ، وقال فيه: "من المُسلِمينَ" .
قال أبو عُمر: هذا عندَ أهلِ العِلم بالحديثِ خَطأٌ على أيُّوبَ لا شكَّ فيه، والمحفُوظُ عن أيُّوبَ فيه من رِوايةِ: حمّادِ بن زَيْدٍ، وإسماعيلَ ابن عُليَّةَ (٢) ، وحمّادِ بن سَلَمةَ (٣) ، وسلّام بن أبي مُطِيع (٤) ، وعبدِ الله بن شَوْذب (٥) ، وعبدِ الوارثِ بن سَعيد (٦) ، وسُفيانَ بن عُيَينةَ؛ كلُّهُم رواهُ عن أيُّوبَ، لم يَقُل فيه: "من المُسلِمينَ" عنهُ واحدٌ منهُم. وأحمدُ بن خالدٍ ثِقةٌ مأمُونٌ رضًا، وإنَّما جاءَ هذا من بعضِ أصحابِهِ الذي حدَّثهُ، واللّه أعلمُ.