فهرس الكتاب

الصفحة 4940 من 9093

نُكفِّرُ من قال بتحليلِ شيءٍ من ذلكَ؛ لأنَّ الدَّليلَ في ذلكَ يُوجِبُ العملَ، ولا يقطَعُ العُذْرَ، والأمرُ في هذا واضِحٌ لمن فهِم.

وقد ذكَرَ أبو داودَ (١) ، وغيرُهُ من حديثِ عِكْرِمةَ، عن ابن عبّاسٍ، قال: فرضَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زَكاةَ الفِطْرِ طُهْرةً للصّائم من اللَّغوِ والرَّفَثِ، وطُعمةً للمَساكينِ، من أدّاها قبلَ الصَّلاةِ فهي زكاةٌ مقبُولةٌ، ومن أدّاها بعدَ الصَّلاةِ فهي صَدَقةٌ من الصَّدَقاتِ.

قال أبو عُمر: أمّا قولُ ابن عبّاسٍ (٢) في هذا الحديثِ: فمن أدّاها قبلَ الصَّلاةِ، فقد رُوِي مِثلُهُ عن ابن عُمرَ أيضًا، رواهُ موسى بنُ عُقْبةَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، قال: أمَرَنا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بزَكاةِ الفِطْرِ أن تُؤَدَّى قبلَ أن يخرُجَ النّاسُ إلى الصَّلاةِ. قال: وكان عبدُ الله بن عُمرَ يُؤَدِّيها قبلَ ذلك باليوم واليومين (٣) .

واختلَفَ الفُقهاءُ في الوقتِ الذي بإدراكِهِ، تجِبُ زَكاةُ الفِطْرِ على مُدْرِكِهِ (٤) ، فذكَرَ أبو التَّمّام (٥) قال: تَجِبُ زَكاةُ الفِطرِ عندَ مالكٍ بإدراكِ أوَّلِ جُزءٍ من يوم الفِطْر. في إحدى الرِّوايتينِ عنهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت